كيفية رصد الطقس وتوقع المناخ

 كيفية رصد الطقس وتوقع المناخ

يُعتبر التنبُّؤ بالطقس أمراً مُشوّقا لدى الكثير، حيث يهدف المُتنبّئون بالطقس لتقديم إجابات لتساؤلات الأفراد عن درجات الحرارة المتوقّعة، احتماليّة هطول أمطار، وجود عواصف رعديّة وغيرها الكثير من الأسئلة، حيث يكون اعتمادهم الرئيسي في التنبّؤات على قيم عددية لكافّة المُلاحظات حول عناصر المناخ من ضغط الهواء، الرطوبة والرياح وغيرهم، وبالتالي الخروج بأفضل تقدير للوضع الحالي، والأوضاع المُستقبليّة، إذ تُساهم مهارة المُتنبّئ والقيم التي يمتلكها في إعطاء تنبّؤات ذات دقّة عالية، وغالباً ما تكون تنبّؤات الطقس دقيقة لفترات قصيرة لا تتعدى الأسبوع، بينما تعتمد التنبّؤات الموسميّة طويلة الأجل والتي تمتد لحوالي ستة أشهر، على استخدام العلاقات الإحصائيّة بين أبرز الظواهر المناخيّة العالميّة، مثل النينيو والنينيا، إلى جانب نسب هطول الأمطار، وقيم درجات الحرارة العالميّة لتوقع الطقس، سواء أكان هذا بالطرق التقليديّة كتنبّؤات خبراء الأرصاد، أو باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

 ويُمكن تعريف عمليّة التنبّؤ بالطقس على أنها العمليّة التي يتم عبرها تطبيق مبادئ الفيزياء، ودمجها مع عدّة تقنيات إحصائيّة، وتقنيات تجريبية، إذ لا تقتصر عمليّة التنبّؤ بالطقس على الحالة الجويّة في الغلاف الجوّي، بل تتعداها لتصل للتغيّرات الحاصلة على سطح الأرض نتيجة لهذه الظروف الجويّة، والمُتمثّلة في تكوّن الجليد، المد والجزر، والفيضانات وغيرها الكثير.

بينما بالنسبة لتوقع المناخ والذي ينظر به إلى فترات أطول بكثير، فإن الأمر ليس بهذه البساطة، فلا يمكن في حالة توقع مناخ منطقة ما على مدى 50 أو 100 عام، أو في حالة توقع ارتفاع مستوى سطح البحر الاعتماد على المشاهدات وذلك لأنه وبكل بساطة لا يمكن أخذ المشاهدات من المستقبل، وبالتالي فإن الاعتماد يكون على النماذج المناخية. 

وتُعرف التنبّؤات المناخيّة بأنّها البيانات المُحتملة عن الظروف الجويّة المُسقبليّة، تبعاً لفترات زمنيّة طويلة تمتد بدءاً من مواسم، إلى عقود ورُبّما أطول، وذلك في نطاقات مختلفة، بدءاً من النطاق المحلّي، مروراً بالنطاقات الإقليميّة ووصولاً للعالميّة.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الفرق بين الطقس والمناخ

مفهوم الطقس والمناخ